مساحة إعلانية 728×90

الثورة الروسية و أزمات الديمقراطيات الليبرالية

الثورة الروسية و أزمات الديمقراطيات الليبرالية
مقدمة :
شكلت الثورة البلشوفية خطرا هدد الاستقرار الدول المنتصرة في الحرب العالمية (1) خاصة وانها خرجت من الحرب مثقلة بالمشاكل الاثقتصادية والاجتماعية,.
- ما هي أسباب و مراحل الثورة الروسية ؟
- ما هي مشاكل الدولة الروسية الاشتراكية، و خطوات البناء الاشتراكي ؟
- ما هي أزمات الديمقراطيات الليبرالية في فترة ما بين الحربين ؟

(1) الثورة الروسية : أسبابها ومراحلهات

ارتبطت الثورة الروسية بعدة عوامل :

ساهمت عوامل متعددة في قيام الثورة البلشوفية سنة 1917م من بين هده العوامل
_عوامل سياسية :حيت ساد روسيا نظام حكم أوتوقراطي ديكتاتوري حكم فيه القيصر بشكل منفرد كما تميزت الأوضاع في روسيا أيضا بهيمنة القومية على باقي القوميات من خلال فرض للغاتها و ديانتها.
_عوامل اجتماعية : كان المجتمع الروسي مجتمع طبقيا تتمتع فيه الطبقة الأقراسطية معها رجال رجال الدين الأرتوذكس بامتيزات عديدة بينما كان يعاني العمال والصغار الفلاحون من ظروف قاسية وعاش مجتمع الروسي ظروفا  صعبة تمتلت في ارتفاع الأسعار و نقص في المواد التمويلية والغذائية وانفلات الأمني
_عوامل اقتصادية :تأخر وصول الثورة الصناعية إلى روسيا إلى سنة 1880م وتميزت الصناعة بهيمنة الرسم يل الأجنبية وعموما فروسيا ظلت إلى مطلع القرن 20 دولة زراعية
_عوامل عسكرية:دخلت روسيا إلى الحرب العالمية الأولى وهي غير مستعدة مما سيجعل باندلاع الثورة بها سنة1917م  

مرت الثورة الروسية لسنة 1917 بمرحلتين :

¤المرحلة الاولى بدأت عقب ثورة فبراير سنة 1917م وآدت إلى إسقاط نظام القيصر وإقامة حكومة برجوازية  مؤقة.

¤المرحلة الثانية بدأت عقب ثورة اكتوبر سنة 1917م أدت الى اسقاط الحكومة المؤقة وقيام حكومة  بلشوفية بقيادة لينين. 

(2) مشاكل الدولة الاشتراكية وخطوات البناء الاشتراكي :

واجهت الدولة الاشتراكية مشكلي الحرب الأهلية والتدخل الأجنبي :
¤ الحرب الأهلية (1918-1921) : أثارت القرارات الاستعجالية التي اتخذتها الدولة الاشتراكية معارضة البرجوازية والنبلاء الذين شكلوا الحرس الأبيض الذي دخل في حرب ضد الجيش الأحمر التابع للدولة الاشتراكية.
¤ التدخل الأجنبي : احتلت دول الحلفاء هوامش روسيا وقدمت مساعدات مادية وعسكرية للحرس الأبيض.

تم البناء الاشتراكي في عهدي لينين وستالين :
¤ شيوعية الحرب (1918-1921) :   خطة اقتصادية متطرفة طبقت أثناء الحرب الأهلية ومن أهم إجراءاتها : منع التجارة الحرة ، وتأميم جميع وسائل الإنتاج، وإلزام الفلاحين بتقديم فائض إنتاجهم إلى الدولة ، وإقرار نظام الحزب الوحيد ( الحزب الشيوعي ) .
أدت شيوعية الحرب إلى تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في روسيا.  فكان البديل هو نهج السياسة الجديدة الاقتصادية .
¤ السياسة الاقتصادية الجديدة أو النيب NEP (1921-1928) :
*تضمنت السياسة الاقتصادية الجديدة أساليب رأسمالية من بينها : السماح بالتجارة الحرة وبالملكية الخاصة الصغيرة في الصناعة والتجارة ، والانفتاح على الرأسمال الأجنبي ، والتخلي عن مصادرة فائض إنتاج الفلاحين.
* من نتائج السياسة الاقتصادية الجديدة انتعاش الاقتصاد السوفياتي ، وتحسن الوضع الاجتماعي ، مقابل عودة ظهور الإقطاعية والبرجوازية . 
¤ التخطيط الاقتصادي الاشتراكي ( ابتداء من سنة 1928 ) :
* تضمن التخطيط الاقتصادي الاشتراكي في عهد ستالين مجموعة من التصاميم الخماسية استهدفت تحقيق غايتين أساسيتين هما :
-  ترسيخ البنية الاشتراكية من خلال تأميم الصناعة والتجارة الخارجية ، وإنشاء الكولخوزات ( ضيعات التعاونيات) والسوفخوزات ( ضيعات الدولة )
-  تطوير الاقتصاد السوفياتي من خلال إعطاء الأولوية للصناعة الثقيلة، وتنمية الصناعة الاستهلاكية ، ،وإعادة هيكلة شبكة المواصلات.
* أدى التخطيط الاقتصادي الاشتراكي إلى تقدم الاقتصاد السوفياتي، وتحسن الوضع الاجتماعي، وتعزيز النظام الاشتركي.

(3) أزمات الديمقراطيات الليبرالية بين الحربين – إيطاليا وفرنسا كنموذج :

_ أدت مخلفات الحرب العالمية الأولى إلى قيام النظام الفاشي بإيطاليا :
¤ الأوضاع العامة بإيطاليا قبيل ظهور الفاشية :
- اقتصاديا : نقص في المواد الأولية ومصادر الطاقة والمواد الغذائية مع ارتفاع الأسعار.
- اجتماعيا : تدهور أوضاع الفلاحين والعمال وتزايد الإضرابات والمظاهرات.
-  سياسيا: محدودية سلطات الملك فكتور إيمانويل الثالث ، وضعف الحكومة الديمقراطية ، وتصاعد نفوذ
 الحزب الاشتراكي . وبالتالي تحالف البرجوازية والإقطاعية مع اليمين المتطرف المتمثل في الحركة الفاشية.
¤ قام النظام الفاشي بإيطاليا سنة 1922 :
بعد نهاية الحرب العالمية الأولى، أسس موسولينيMussolini  الحزب الفاشي الذي اتبع أسلوب العنف من أجل إضعاف خصومه الاشتراكيين ، وإسقاط الحكومة الديمقراطية في أكتوبر 1922 وإقامة نظام فاشي ( ديكتاتوري داخليا وتوسعي خارجيا)

_ شهدت فرنسا عدة مشاكل في فترة مابين الحربين :
*مشاكل اقتصادية : من بينها الخسائر البشرية والمادية ، وعجز الميزان التجاري ، وغزو السلع الأجنبية للسوق الداخلية الفرنسية .
*مشاكل اجتماعية : في طليعتها تضرر كافة الفئات الاجتماعية  ، وانتشار البطالة .
*مشاكل سياسية : ظهور بعض الجماعات المتطرفة واستعمال البرلمان قانون سحب الثقة من الحكومة أكثر من مرة . وبالتالي تعاقب عدة حكومات في فترة وجيزة ( عدم الاستقرار الحكومي).

 خاتمة :
انتهت الثورة الروسية بإقامة أول نظام اشتراكي في العالم والدي جنب الاتحاد السوفيتي مخلفات ما بعد الحرب العالمية  الأولى في الوقت الذي عنت فيه الديمقراطيات الليبرالية من أوضاع متأزمة في جميع المجالات.   

هل استفدت؟ كن إيجابي و شارك المحتوي


ليست هناك تعليقات

حريّة الرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).

يتم التشغيل بواسطة Blogger.