مساحة إعلانية 728×90

أروع دروس مادة الجغرافية مسلك الأدب وعلوم إنسانية

 




الدرس الثالث             تفاوت النمو بين الشمال و الجنوب
( المجال المتوسطي نموذجا)

مقدمة:

يعتبر المجال المتوسطي نموذجا عن التباين بين الدول الشمال و دول الجنوب حيث سيجعل تفاوت بين ضفتي الشمالية و الجنوبية. ماذا عن الامتداد الجغرافي للمجال المتوسطي و خصائصه المشتركة؟ ما هي مظاهر تفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي ؟  ما هي علاقات التعاون التي تربط بين دول المجال المتوسطي؟

1_ المجال المتوسطي و خصائصه السوسيو مجاليه :
_ المقومات الطبيعية و البشرية و التاريخية للمجال المتوسطي:

المقومات الطبيعية: تتنوع تضاريس المجال المتوسطي سواء في الضفة الشمالية أو الجنوبية حيث تنتشر السهول و الأحواض و سلاسل جبلية كبرى إلى جانب مساحات شاسعة من التضاريس الصحراوية.
المقومات المناخية: يغلب على مناخ الضفة الشمالية طبع الاعتدال عكس  الجنوبية يتميز مناخها بسيادة مناخ جاف و شبه جاف.
وتنعكس هذه المعطيات الطبيعية على المساحة الفلاحين و التي تقدر ب 27  من مجموع الأراضي ببلدان الشمال و لا تتجاوز 14 في دول الجنوب.
المقومات البشرية: تتميز دول الشمالية بإنخفاظ معدل النمو السكاني مما يطرح مشاكل تزايد فئة  الشيوخ و معدلات الإعالة.
أما في دول الجنوب فالنمو السكاني بها يتم بوثيرة سريعة مما ينتج عنه ارتفاع معدلات الفئات الشابة و هذا يطرح مشكل البطالة.
المقومات التاريخية: شكل المجال المتوسطي مركز العالم القديم حيث كان ملتقى قرته الثلاثة وهو يعتبر موطن ومهد الديانات السماوية الثلاثة.

_ المقومات الاقتصادية للمجال المتوسطي:
يتميز المجال المتوسطي بتنوع ثرواته الطبيعية حيث يتركز جزء هام منها في دول الضفة الجنوبية كالفوسفات في المغرب و مصر و تونس و البترول و الغاز الطبيعي في ليبيا و الجزائر.
يتميز المجال المتوسطي أيضا بموقع استراتجي جعله من المناطق السياحية الكبرى في المجال العالمي.

2_ مظاهر التفاوت بين بلدان الضفتين  المجال المتوسطي:
_ مظاهر التفاوت الاقتصادية:

الفلاحة: هي نشط اقتصادي متطور في دول الشمال تستفيد من ظروف طبيعية ملائمة و من استخدام أساليب و وسائل عصرية.
أما في دول الجنوب فتنقسم الفلاحة إلى قطاعين قطاع عصري و قطاع تقليدي وتعاني الفلاحة من مشاكل طبيعية و تقنية و تنظيمية مما يجعل هده البلدان عاجزة عن تحقيق آمنها الغدائي.  
الصناعة: بلدان الشمال هي مجالات صناعية متطورة تزدهر بها صناعات العالية التكنولوجيا مستفيدة من التقدم التكنولوجي و البحث العلمي و اتساع السوق الاستهلاكية.
أما دول الجنوب فتنشط بها صناعات استهلاكية و إلى جانبها تطورت صناعات ثقيلة بحيث استفدت من إعادة توطين الصناعة في المجال العالمي لكنها لا تزال تابعة لدول الشمالية في الصناعة العالية التكنولوجية.
التجارة: بنسبة لدول الشمال فالتجارة فيها تعتمد أساسا على التصدير المواد المصنعة ذات قيمة مرتفعة و هذا ما يجعل ميزانها التجاري في وضعية إيجابية أما دول الجنوب فواردتها أعلى قيمة من صادراتها و ميزانيها التجاري ويعاني من العجز .

_ مظاهر التفاوت المجلية والاجتماعية :
بنسبة لبلدان الضفة الشمالية فمجالاتها مجالات متطورة تتركز بها مراكز القرار السياسي و المالي و الاقتصادي.
و تعريف مجتمعاتها إنخفاظ في مؤشرات الخصوبة و ارتفاع في مؤشرات التنمية البشرية.
بنسبة لبلدان الضفة الجنوبية فمجالاتها عير مكتملة التطور أما مجتمعاتها فتعرف ارتفاع في مؤشرات الخصوبة و بنية عمرية فتية و مؤشرات تنمية البشرية المتوسطة.

3_ مظاهر التفاوت لأرو متوسطي و مظاهره:
_ مظاهر التفاوت بين ضفتي المجال المتوسطي في إطار الشراكة الأرو متوسطي:

وضع المؤتمر الأرومتوسطي المنعقد ببرشلونة سنة 1995م أسوس الشركة الآرومتوسطي بين بلدان المجال المتوسطي و التي تم تفعيلها عبر مخططات و برامج التنمية شملت المجالات التالية :
_ مجال التعاون و الأمني ويشمل احترام حقوق الإنسان و الديمقراطية و محاربة مشاكل الهجرة السرية و تهريب المخدرات.
_ مجال التعاون الاقتصادي و المالي ويهم إنشاء منطقة لتبادل الحر و التعاون في قطاع الاستثمار و دعم المقاولات و تدبير المواد الطاقية و البحرية.
_ مجال التعاون الاجتماعي و الثقافي و يهتم بالتعاون بين مختلف مكونات المجتمع المدني بتشجيع الحوار بين الحضارات.

_ حصيلة التعاون الأرومتوسطي و أرصد آفاقه :

لم تحقيق الشراكة الارومتوسطية كل أهدافها فالاندماج الاقتصادي بين البلدان المتوسطية الجنوبية هو ضعيف و المبادلات التجارية هزيلة لا تمثل سوى 14في مئة مجموع المبادلات الخارجية للبلدان المجال المتوسطي.
ورغم الدعم المالي الذي تقدمه بلدان الضفة الشمالية لبلدان الضفة الجنوبية في إطار ميدي 1 وميدي 2 فإن الشركة الأورمتوسطية ينصب اهتمامها بشكل كبير على خلق منطقة التبادل الحر وتهيمن عليها المقاربة الأمنية لأن البلدان الضفة الشمالية ترى دائما أن هناك خطرا قديما من الضفة الجنوبية.

خاتمة:

يشكل التباين بين ضفتي المجال المتوسطي نموذجا عن التفاوت بين دول الشمالية و دول الجنوبية.   




                 

ليست هناك تعليقات

حريّة الرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).

يتم التشغيل بواسطة Blogger.