مساحة إعلانية 728×90

درس : العالم غداة الحرب العالمية الأولى ـ 2 باك


  العالم غداة الحرب العالمية الأولى


   تقديم :

    اندلعت الحرب العالمية الأولى ( 1914_1918) التي دارت بين دول الوسط ( ألمانيا, النمسا, هنغاريا, الإمبراطورية العثمانية, بلغاريا, ) و دول الوفاق (فرنسا, بريطانيا, ايطاليا, روسيا, الولايات المتحدة الأمريكية ) و قد انتهت بانتصار دول الوفاق, إذن فماهي النتائج السياسية و الاقتصادية لهذه الحرب ؟

1_ مؤتمر الصلح و معاهدة السلام :
_ ظروف انعقاد المؤتمر:

بعد نهاية الحرب العالمية الأولى بانتصار دول الوفاق على دول الوسط عقد المنتصرون في الحرب مؤتمر السلام بقصر فرساي بفرنسا ما بين يونيو 1919 و يناير 1920 , شقت فرنسا بتصفية حسابها مع ألمانيا, وفي المقابل نالت بريطانيا بالتوازن الدولي و اقترحت الولايات المتحدة الأمريكية إعادة النظر في العلاقات الدولية من خلال المبادئ 14 لرئيس الأمريكي "وولسن", أما ايطاليا فقد طالبت باسترجاع بعض مناطقها المحتلة  من طرف النمسا.
انتهى المؤتمر بإبرام معاهدات السلم مع الدول المنهزمة و إنشاء عصبة الأمم.
_ معاهدات السلم (1919_1920)
_ معاهدة فرساي مع ألمانيا: استرجعت بموجبها فرنسا منطقتين " ألزاز و اللوريان وقد ضمت ألمانيا مستعمراتها ووضعت منطقة "السار" تحت عصبة الأمم و ثم تخفيض الجيش الألماني و إلغاء الخدمة العسكرية و فرض غرامة مالية باهظة على ألمانيا.
_ معاهدات سان جرمان مع النمسا: و نصت على فصل هنغاريا عن النمسا و الاعتراف باستقلال القوميات الصلافية الخاضعة لنفوذ  النمساوية .
 _ معاهدات نوويي مع بلغاريا و تريا نون مع هنغاريا : تضمنت المعاهدات اقتطاع أراضي من البلدين لصالح دوال المجاورة.
_ معاهدة سيفر مع الإمبراطورية العثمانية: بمقتضاها تفككت الإمبراطورية العثمانية بعد اقتطاع أراضيها الأوربية لفائدة الدول المجاورة مثل اليونان و فرض الانتداب الإنجليزي و الفرنسي على المشرق العربي,

2_ التحولات الترابية و السياسية لأوربا بعد مؤتمر الصلح:
_ التغيرات الترابية التي طرأت على الخريطة السياسية لأوربا:
   طرأت تغيرات ترابية على الخريطة السياسية لأوربا من أبرزها:
.اختفاء الإمبراطورية العثمانية و الإمبراطورية النمساوية و الهنغارية
. انفصال هنغاريا عن النمسا
. توسيع الدول الموالية للحلفاء مثل رومانيا على حساب دول الوسط .
. ظهور دول جديدة تشيكوسلوفاكيا, يوغوسلافيا, دول البلطيق,فلا ندا

_ استهدفت عصبة الأمم تنظيم العلاقات الدولية:
تأسست عصبة الأمم سنة 1920 التي اتخذت جنيف مقرا لها و التي استهدفت ضمان السلم العالمي و تعزيز التعاون الدولي من خلال طرح بعض المبادئ من بينها عدم اللجوء إلى القوة العسكرية لحل الخلافات بين الدول و احترام القانون الدولي و المعاهدات الدولية و لتحقيق هذه الأهداف اعتمدت الأمم المتحدة على عدة أجهزة من بينها:

مجلس الأعلى و مهامه سلطة تنفيذية لنظر في النزاعات الدولية
الجمعية العامة مهامها السهر على الأعمال الإدارية
الجماعة العامة مهامها منافسة قضايا السلم الدولي و التصويت على القرارات و الاقتراحات العامة.
محكمة العدل الدولي: الفصل في النزعات القانونية بين الدول.

فشلت عصبة الأمم في تحقيق أهدافها في عدة عوامل منها :
كانت عصبة الأمم موجهة لخدمة مصالح الدول الاستعمارية خاصة انجلترا و فرنسا.
عدم انضمام الولايات المتحدة الأمريكية لهذه المنظمة و انسحاب عدة دول من عصبة الأمم في مقدمتها ألمانيا و ايطاليا و اليابان.

3_ انتقل الثقل الاقتصادي:
_   تدهور الاقتصاد الأوربي بعد الحرب العالمية الأولى:
   كانت أوربا ميدان للحرب العالمية الأولى و بتالي عرفت خسائر بشرية و مادية كبيرة و نهاية هذه الحرب واجهت أوربا مشاكل مرتبطة بالانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد سلمي و بالتالي انخفض الإنتاج الفلاحي و الصناعي و تراجعت المبادلات التجارية الأوربية فقلت المداخيل المالية و بالمقابل فالنفقات كانت جد مرتفعة و لهذا عرفت الدول الأوربية عجزا كبيرا في ميزانيتها فلجأت إلى الاقتراض الخارجي خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية فلهذا عانت من مشاكل تراكم الديون.

_ استفادت بعض الدول الغير الأوربية من ظروف الحرب و مخلفاتها:
أثناء الحرب العالمية الأولى و بعدما أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية الممول الرئيسي للدول الأوربية بمختلف الموازن الفلاحية و الصناعية إلى جانب تقيم القروض المالية و في نفس الوقت تضاعفت الصادرات الأمريكية عدة مرات وبتالي تزايد الإنتاج الفلاحي و الصناعي و أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية أول قوة اقتصادية في العالم بدل بريطانيا.
استغلت اليابان انشغال الدول الأوربية في الحرب العالمية الثانية لتقوم بغزو الأسواق الخارجية بمنتجاتها الصناعية وبالتالي ظهرت اليابان كقوة صناعية كبرى كما تزايدت الصادرات الفلاحية بكل من أرجنتين و البرازيل و نيوزلندا بالاظافة إلى كوبا .

خاتمة:
خدمت معاهدات الصلح مصالح الدول المنتصرة في نفس الوقت فشلت عصبة الأمم في تحقيق أهدافها فكانت الناتجة هي قيام الحرب العالمية الثانية.

ليست هناك تعليقات

حريّة الرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد).

يتم التشغيل بواسطة Blogger.